الشيخ محمد علي طه الدرة
705
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
( ما ) : مصدرية . حَمَلْتَهُ : فعل وفاعل ومفعول به . عَلَى الَّذِينَ : متعلقان بما قبلهما . مِنْ قَبْلِنا : متعلقان بمحذوف صلة الموصول ، التقدير : على الذين وجدوا من قبلنا . ( ونا ) في محل جر بالإضافة ، و ( ما ) المصدرية والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل جر بالكاف ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمصدر محذوف واقع مفعولا مطلقا ، التقدير : ولا تحمل علينا إصرا حملا كائنا مثل حمله . هذا ؛ ويجوز اعتبار ما موصولة مجرورة بالكاف ، وجملة : حَمَلْتَهُ صلته ، ويكون التقدير : مثل الذي حملته ، وهذا ليس مذهب سيبويه - رحمه اللّه تعالى - وإنما مذهبه في مثل هذا التركيب أن يكون منصوبا على الحال من المصدر المضمر المفهوم من الفعل السّابق ، وإنّما أحوج سيبويه إلى هذا ؛ لأنّ حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه لا يجوز إلا في مواضع محصورة . وليس هذا منها ، ومثله في المغني لابن هشام . رَبَّنا : مثل سابقتها ، وَلا : الواو : حرف عطف . ( لا ) : دعائية . تُحَمِّلْنا : فعل مضارع مجزوم بلا ، والفاعل تقديره : أنت ، و ( نا ) مفعول به أول . ما : اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ثان . لا : نافية للجنس تعمل عمل « إنّ » . طاقَةَ : اسمها مبني على الفتح في محل نصب . لَنا : جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الضمير المستتر في متعلق لَنا ، أو متعلقان بمحذوف خبر ثان . ( اعف ) : فعل دعاء مبني على حذف حرف العلة من آخره ، وهو الواو ، والضمة قبلها دليل عليها ، والفاعل مستتر تقديره أنت . عَنَّا : جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها ، ومثلها وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا . أَنْتَ : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ ، مَوْلانا : خبره مرفوع ، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر . و ( نا ) : ضمير متصل في محل جر بالإضافة ، من : إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعله مستتر فيه ، والجملة الاسمية معترضة بين المتعاطفين لا محل لها ، وإن اعتبرتها مفيدة للتعليل ؛ فتكون الفاء بعدها مفيدة للسببية المحضة ، وهي عاطفة على رأي ابن هشام ، وعلى رأي من يجيز عطف الإنشاء على الخبر ، وأرى : أنها الفصيحة ؛ لأنها تفصح عن شرط مقدّر ، التقدير : وإذا كنت مولانا ، فانصرنا . . . إلخ ، واعتبار الفاء للسببية هو مفاد كلام الجمل ، نقلا عن السّمين . وصلّى اللّه على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما . انتهت سورة البقرة بعون اللّه تعالى وتوفيقه شرحا وإعرابا والحمد للّه ربّ العالمين